Thursday, October 31, 2019

تويتر: إيصال الرسائل السياسية للجماهير "يجب ألا يكون متصلًا بالمال"

قرر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي حظر جميع الإعلانات السياسية في جميع أنحاء العالم، وأوضحت الشركة أن الوصول إلى مثل هذه الرسائل "يجب أن يأتي عن استحقاق، وليس بالشراء".

وقال الرئيس التنفيذي للشركة جاك دورسي: "رغم أن الإعلان عبر الإنترنت يمثل قوة هائلة ومؤثرة جدا بالنسبة للمعلنين التجاريين، فإن هذه القوة تجلب مخاطر كبيرة على السياسة".

يأتي هذا فيما استبعد فيسبوك فرض حظر على الإعلانات السياسية.

وتخضع شركات التواصل الاجتماعي لعملية تدقيق خاصة قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة العام المقبل 2020.

وستبدأ شركة تويتر حظر الإعلانات السياسية اعتبارا من 22 نوفمبر/تشرين الثاني، مع نشر التفاصيل الكاملة بحلول 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

قال الرئيس التنفيذي لتويتر إن الإعلانات السياسية عبر الإنترنت تمثل "تحديا جديدا تماما للحوار المجتمعي".

وتشمل هذه التحديات "إرسال الرسائل بطريقة آلية من خلال حسابات وهمية مبرمجة سابقا، والاستهداف الدقيق (للناخبين من جانب الأحزاب السياسية)، بالإضافة إلى المعلومات المضللة التي لم يتم التحقق منها، واستخدام تقنيات التزييف العميق (للصور ومقاطع الفيديو لخداع الناس)".

وكتب جاك دورسي يقول: "ليس من المعقول أن نقول إننا نعمل بجد لمنع الناس من التلاعب بأنظمتنا لنشر معلومات مضللة، في حين أننا (لن نستطيع منع الناس من نشر معلومات مضللة) إذا دفع لنا أحد أموالا لاستهداف الناس وإجبارهم على رؤية إعلاناتهم السياسية، عندها سيمكنهم قول ما يريدون! "

وردا على المزاعم بأن السياسة الجديدة لتويتر يمكن اعتبارها مؤيدة للرؤساء والمسؤولين الذين يتولون المناصب الحالية بالفعل، أشار دورسي إلى أن "العديد من الحركات الاجتماعية تصل إلى نطاق هائل (من الناخبين) دون أي إعلانات سياسية".

وأضاف أن الإعلانات التي تحث الناخبين على تسجيل أنفسهم والمشاركة في الانتخابات لن تتأثر بالحظر.

ورحبت هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية التي خسرت الانتخابات الرئاسية أمام دونالد ترامب في 2016، بقرار تويتر وبدا أنها تحاول دفع فيسبوك لإعادة النظر في موقفه.

وقال محلل شبكات التواصل الاجتماعي كارل ميلر، إنها "المرة الأولى على الإطلاق التي تتراجع فيها شركة تكنولوجيا عملاقة وتفكر في القلق الناتج عن الاضطرابات الهائلة التي تتسبب فيه شركات التكنولوجيا للكثير من المؤسسات التي لا تستطيع أن تجاري هذه الشركات في حركتها السريعة".

دافع مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ، في وقت سابق من هذا الشهر عن قرار الشركة بعدم حظر الإعلانات السياسية التي تحتوي على الأكاذيب.

وقال في لقاء أمام جمهور من الطلاب في العاصمة الأمريكية واشنطن، إنه "فكر في منع جميع الإعلانات السياسية على موقعه، لكنه قال إنه يعتقد أن هذه الخطوة ستكون في صالح السياسيين الحاليين ومن تختار أن تدعمه وسائل الإعلام".